2015-03-03

دور التحفيز الذاتي في حياتنا

دور التحفيز الذاتي في حياتنا

دور التحفيز الذاتي في حياتنا
دور التحفيز الذاتي في حياتنا

      لقد خلق الله الإنسان في أبهي صورة من التكامل وأحسنها خلقا وجعل فيه من آياته ما يميزه عن بقية الكائنات الأخرى من خلال تزويده بجملة صفات إبداعية يمتلكها الإنسان وان ما وجهها التوجيه السليم فانه لا محالة في أن يجعل المستحيل ممكنا ويهون كل الصعاب التي يتلقاها في حياته اليومية ، ومن بين الطاقات العظيمة ذات الأهمية في حياتنا طاقة التحفيز الذاتي التي تنبع من داخلنا ، والتي تعرف بأنها استثمار الفرد لطاقته الداخلية في تحقيق أهداف معينة في مدة محددة وعلى أساس من القناعة الكاملة .
      قد تنتاب كل واحد منا العديد من الأحاسيس السلبية فيشعر أن معدل طاقاته قد بدأ ينخفض فيشعر باليأس والركون الى تلك الأفكار السلبية التي يصبح من خلالها يرى أن الممكن تحول الى مستحيل ، هنا يحتاج الفرد الى نوع من التحفيز الذاتي من خلال الفرد نفسه بأن يشعل في داخله فتيل الإرادة القوية فيلجأ الى استعمال تأكيدات ذاتية بأنه قادر على تحقيق أهدافه مهما كانت صعبة .
      قد يخطئ الكثير منا في اعتقاده أن التحفيز يأتي من الآخرين وهذا خطأ شائع لدى الكثيرين منا فالتحفيز الذاتي أقوى بكثير منه في ذاك الذي يأتينا من الآخرين لأننا لا نضمن أن فيه نوعا من النفاق أو الخداع أو غيرها من الملامح الكاذبة التي إن اكتشفناها قد يعود بنا المشوار الى بدايته ، إذ الأجدر بنا أن نعتمد على التحفيز الذي ينبع من ذواتنا لأنه الأكثر نجاحا ونجاعة فنحن من نعرف أهدافنا ونحن من نحدد معالمها .
      ومن بين أسس تحقيق التحفيز الذاتي المرونة أي أن نتكيف وفق الظروف التي تساير تحقيقنا للأهداف ، التحضير الشامل والتخطيط ، فمن غير تحضير وتأهيل ذاتي ووضع معالم محددة لأهدافنا لا يمكن تحقيق ذلك ويلي هذا المبدأ التدرب على تنفيذ الأهداف وفق الأولويات أي انه نحدد أهمية أهدافنا حسب الأولوية فهناك أهداف قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى ، ومن بين الأسس الدافعة نحو التحفيز الذاتي هو التمتع بما نحققه من أهداف فهذا يزيد في أنفسنا نوعا من الإرادة بالنظر بعين شمولية لكل ما حققناه .
      الآن وبعدما أدركنا بعضا من أسس التحفيز الذاتي التي من شأنها أن تدعم مسارنا نحو تحقيق الأهداف وجب أن نعرف السبيل الى تحقيق التحفيز الذاتي . كيف وبماذا ؟ ..
      تأتي الألفاظ والكلمات التحفيزية التي تنبع من ذواتنا كأول آلية للحصول على التحفيز الذاتي لأنها تشعرنا بثقتنا في أنفسنا بعيدا عن تأنيب الذات الذي من شأنه أن يشل قدراتنا حيث انه يتوجب علينا أن نعمد الى تكرار الكلمات الإيجابية التي تمنحنا الطاقة الإيجابية سيما قبل النوم وعند الاستيقاظ إذ لها تأثير كبير في هذا المجال ،, كما أن اكتساب خبرات جديدة من تجارب الآخرين والتطلع الى علوم ودراسات جديدة ومتنوعة واكتساب مهارات وفنيات من شأنها أن تحفزنا وتزيد من تعاملنا نحو تحقيق الأهداف لأن الإنسان الجاهل لا يدرك كيف يتعامل حتى مع ابسط الظروف، تقديم المكافئة للذات أحسن سبيل الى رد الاعتبار لها ومنحها جرعة من نية العطاء في المستقبل حيث انه يستوجب على من يرغب على التحفيز الذاتي أن يكافئ نفسه من خلال منحها هدايا متنوعة كلما حقق احد أهدافه وذلك عن طريق رحلة استجمام أو اقتناء كتاب أو ما شابه .
      إن الحصول على قدرة التحفيز الذاتي والتمكن منها يقتصر على الفرد ذاته بأن يستشعر كل ما يمده بالطاقة الإيجابية في حياتنا ولو كانت أمورا بسيطة عليه أن يستثمرها حتى تتبلور في شكل كتلة من الطاقة أينما أراد أن يوجهها سارت مثلما يريد .

2015-02-26

أهمية الذكاء الاجتماعي في حياتنا اليومية

أهمية الذكاء الاجتماعي في حياتنا اليومية

     
=
أهمية الذكاء الاجتماعي في حياتنا اليومية
       عديدة هي المواقف التي نصادفها في حياتنا اليومية لكوننا جزءا لا يتجزأ من المجتمع مهما كانت مكانتنا الاجتماعية في دائرة الأسرة أو القرية أو البلدة التي نعيش بها وتحتضن كل أنشطتنا ، لكننا نختلف في طريقة نظرتنا لما يدور حولنا كما نختلف في تفسيراتنا وتعاملاتنا مع ذلك لماذا يا ترى ؟ 
      الجواب هو في مدى تحكمنا في قدراتنا وتوجيهها بل وفي ضرورة معرفة واكتشاف قدراتنا بالنظر الى أن العديد من القدرات تمكننا من التأقلم الجيد واستثمار الظروف المحيطة بنا واستغلالها أحسن استغلال ، ومن بين القدرات العجيبة التي اثبت العلم الحديث فعاليتها الذكاء الاجتماعي من حيث أنه قدرة ذاتية تمكن صاحبها من التفاعل المباشر مع أي طارئ من الظروف والأشخاص والمناسبات بطريقة أوتوماتيكية من خلال فن التعامل الجيد الذي يحققه، كتكوين علاقات جيدة مع الأفراد وكذا إدارة الوقت وإيجاد حلول وبدائل لكل المشكلات والأمور العالقة بل حينا لا يدع أمورا عالقة في حياته ، وللذكاء الاجتماعي هذا العديد من المفاهيم التي تختلف في اللفظ لكنها تشترك في كون الذكاء الاجتماعي هو بمعنى التكيف أي تكيف محيط الفرد الداخلي مع محيطه الخارجي في قالب من القدرات العديدة وبوسائل متاحة يمتلكها الجميع كالابتسامة والكلام الطيب والمعاملة الحسنة وحسن الإنصات واللين والكياسة ومشاركة الأصدقاء والأهل كل مناسباتهم والتمييز بين ما هو ايجابي وما هو سلبي في كل التصرفات والأفعال على غرار العادات والتقاليد والقيم  وكل خلق حميد يمتلكه ويجعله الفرد يتماشى والظرف الذي هو فيه، فان امتلك لجام هذه الصفات فهو قائد نفسه وبالتالي نستطيع أن نقول عنه أنه يمتلك صفة الذكاء الاجتماعي بجدارة واستحقاق  .
      إن من معاني الذكاء الاجتماعي هو أن تترك لك انطباعا ملموسا ومحسوسا لشخصيتك الحقيقية لدى الوسط الذي تعيش فيه وكأنك أنت من تديره ويظهر هذا جليا في مرآة المجتمع من حيث حديثهم عن صاحب هذه الصفة وتركه الأثر البالغ  حاضرا وغائبا . 
      إن التحكم في المشاعر السلبية  ومنح العذر للآخرين وقبول الهدية والعفو عند المقدرة وممارسة الدعابة واتخاذها سبيلا الى إسعاد الآخرين من حين لأخر والتخلي عن النصيب لأجل اكتساب قلوب الآخرين كلها من معالم الذكاء الاجتماعي تدخل في دائرة مجتمعاتية  ينتمي إليها مالك هذه القدرة ، لان الذكاء الاجتماعي باجتماع كل ما ذكرنا يتحول الى قدرة عجيبة تصنع الشخصية المتكاملة التي يود كل واحد منا اكتسابها وتكون خالية من الجبن والقهر والظلم واستعباد الآخرين .
       قد يعني الذكاء الاجتماعي أيضا العبقرية عبقرية اكتساب تلك الشخصية المثالية التي تصنع بعيدا عن التكلف والابتذال وكذا هي في منأى من السقوط في منحدرات المادة العقيمة .
      انه بإمكان كل منا اكتساب مهارة الذكاء الاجتماعي من خلال مراقبة ذواتنا وتوجيه كل قدراتنا الى كل ما هو ايجابي يفيدنا نحن ويفيد غيرنا ويترك لنا بصمة في الحياة .

2015-02-24

التفكير الايجابي ودوره في الحياة اليومية

التفكير الايجابي ودوره في الحياة اليومية


التفكير الايجابي ودوره في الحياة اليومية
التفكير الايجابي ودوره في الحياة اليومية

       كثيرا ما تنتابنا في حياتنا اليومية العديد من المشاعر والأحاسيس المتنوعة ونظن أنها غير مفتعلة إنما تأتي عبثا أو نتيجة ظروف ما قد مررنا بها في حياتنا غير أن هذا يعد افتراضا من إنسان بسيط لا دراية له بعلم النفس أو بعلم البرمجة أو حتى بالتنمية البشرية وأثرها في تقويم سلوكياتنا وتوجيهنا أحسن اتجاه عبر كافة أوجه حياته ، لقد أثبتت العديد من الدراسات في هذا المجال الإنساني أن كل ما يمر به الإنسان هو نتاج أفكاره التي هي من صنع قراراته إذ أنها تحولت من مشاعر وأحاسيس الى ردود أفعال ونتائج تناسقت والظروف التي كان يفكر بها الفرد يوما سواءا كان ذاك التفكير ايجابيا أم سلبيا .
      إن التفكير الايجابي هو عكس التفكير السلبي بالتأكيد وعندما نقول ذلك فإننا ندرك أن الشيء الايجابي هو ما نريده ونرغب في تحقيقه في مشوارنا الحياتي ، إذن فنحن إن أردنا أن نحقق كل ما هو ايجابي علينا أولا بالتخلص من كل ما هو سلبي لدينا من أفكار لأننا قلنا أن كل ما يجري من حولنا ما هو إلا نتاج أفكارنا فإذا ما حصل وان تخلصنا من الأفكار السلبية فإننا نحرر ذواتنا لتجد الفسحة أمامها كي تفكر ايجابيا وبكامل حرية مطلقة من هنا يبدأ التغيير ويبدأ التفكير الايجابي .
       الآن وقد امتلكنا إرادة التغيير نحو الايجابية في حياتنا لابد لنا من اكتساب جملة مهارات تعين تفكيرنا الايجابي على أن يرسخ في عقولنا لنصبح نرى من خلاله مستقبلا مشرقا تحدوه روح التطلع والتقدم الى ما هو أفضل ومن بين هاته المهارات التي لابد من الحصول عليها : البحث عن الجوانب الايجابية التي نمتلكها كي تكون دافعا قويا لنا حيث انه لكل منا قدراته وطاقاته ولكن ليس كلنا نعرفها ونمنحها تلك الأهمية إذ تستوجب الجلوس الى أنفسنا في كل مرة والبحث عنها فهي في غمار ذواتنا تنتظر تفجيرها وتوجيهها لا أكثر .
      هناك ما يسمى لدى الإنسان بالعقل الباطن وهو المحرك الأساسي لكل أنشطتنا ومشاريعنا ففيه تمتزج الأفكار ومنه تنبع ، وبإرادته تتحقق فان امتلكنا قيادته وتوجيهه وبرمجته برمجة ايجابية بالأفكار والتنبؤات السليمة فنحن قد فزنا أحسن مفازة بحياتنا وتوجيهها التوجيه السليم .
      ضف الى هذه العوامل الأثر البالغ للكلمات والمفردات والألفاظ في حياتنا فإن تعلمنا اكتساب لغة سليمة خالية من كل ما هو سلبي فنحن إذا تمكنا من تعبئة العقل الباطن تعبئة ايجابية .
     هذا ويرى العديد من رواد التنمية البشرية أن معاتبة النفس وتأنيبها أمر قد ينعكس سلبا علينا لأن النفس أو الذات لابد لها من تحفيز وتشجيع وتكريم وتأكيد على أنها الأجدر بتحقيق أهدافنا لا أن نقعد في سجن الملامة والتأنيب والتحسر حتى نجعل أنفسنا في الحضيض .
     وهناك العديد من التصرفات البسيطة كاغتنام أوقات محددة للتفكير الايجابي التي تشجع على هذا النمط  كبرمجة الذات ايجابيا قبل النوم بلحظات وكذلك عند الاستيقاظ فهاتان الفترتان تكون الذات والعقل الباطن أرضيتان خصبتنا لما نزرع فيهما من أفكار ورؤى قد نجد أنفسنا فيها يوما , كما انه يستوجب على من أراد تحقيق طاقة ايجابية تنمي كل قدراته عليه أن يشغل فراغه بكل ما هو ايجابي ولا يدع نفسه عرضة لكل ما هو سلبي فالانطوائية والفراغ سبيل الى الرذيلة لكن يمكن استثمارهما ليتحولا الى نمط ايجابي .
     كما أن هناك الكثير من دعائم التفكير الايجابي كصحبة الأفراد الناجحين ، واتخاذ القدوة الحسنة، ضف الى هذا ممارسة الرياضة جزء مهم في تفعيل حيوية الطاقة الايجابية لدينا.
      إن التفكير الايجابي هو مقود الحياة نحو تحقيق أهدافنا المرجوة  وبالتالي الحصول على السعادة والرضا وذاك هو المبتغى من الحياة لكل فرد منا أو لنقل مثلما عرف البعض التفكير الإيجابي بأنه التفاؤل والكل يدرك مدلول التفاؤل في شرعنا الحنيف وماله من تأثيرات ايجابية حتى في ابسط الأمور . 

تابع مدونة التنمية الذاتية على تويتر